رؤية الصالح عبد الواعظ جمرة نار كبيرة فى مقام المهدى فى مسجد السهلة

2011-07-20

حدثني العالم الجليل و الفاضل النبيل مصباح المتقين و زين المجاهدين السيد الأيد مولانا السيد محمد بن العالم السيد هاشم بن مير شجاعت علي الموسوي الرضوي النجفي المعروف بالهندي سلمه الله تعالى و هو من العلماء المتقين و كان يؤم الجماعة في داخل حرم أمير المؤمنين ع و له خبرة و بصيرة بأغلب العلوم المتداولة و هو الآن من مجاوري بلدتنا الشريفة عمرها الله تعالى بوجود الأبرار و الصلحاء. قال كان رجل صالح يسمى الحاج عبد الواعظ كان كثير التردد إلى مسجد السهلة و الكوفة فنقل لي الثقة الشيخ باقر بن الشيخ هادي المقدم ذكره قال و كان عالما بالمقدمات و علم القراءة و بعض علم الجفر و عنده ملكة الاجتهاد المطلق إلا أنه مشغول عن الاستنباط لأكثر من قدر حاجته بمعيشة العيال و كان يقرأ المراثي و يؤم الجماعة و كان صدوقا خيرا معتمدا عن الشيخ مهدي الزربجاوي قال كنت في مسجد الكوفة فوجدت هذا العبد الصالح خرج إلى النجف بعد نصف الليل ليصل إليه أول النهار فخرجت معه لأجل ذلك أيضا فلما انتهينا إلى قريب من البئر التي في نصف الطريق لاح لي أسد على قارعة الطريق و البرية خالية من الناس ليس فيها إلا أنا و هذا الرجل فوقفت عن المشي فقال ما بالك فقلت هذا الأسد فقال امش و لا تبال به فقلت كيف يكون ذلك فأصر علي فأبيت فقال لي إذا رأيتني وصلت إليه و وقفت بحذائه و لم يضرني أ فتجوز الطريق و تمشي فقلت نعم فتقدمني إلى الأسد حتى وضع يده على ناصيته فلما رأيت ذلك أسرعت في مشيي حتى جزتهما و أنا مرعوب ثم لحق بي و بقي الأسد في مكانه. قال نور الله قلبه قال الشيخ باقر و كنت في أيام شبابي خرجت مع خالي الشيخ محمد علي القارئ مصنف الكتب الثلاثة الكبير و المتوسط و الصغير و مؤلف كتاب التعزية جمع فيه تفصيل قضية كربلاء من بدئها إلى ختامها بترتيب حسن و أحاديث منتخبة إلى مسجد السهلة و كان في تلك الأوقات موحشا في الليل ليس فيه هذه العمارة الجديدة و الطريق بينه و بين مسجد الكوفة كان صعبا أيضا ليس بهذه السهولة الحاصلة بعد الإصلاح. فلما صلينا تحية مقام المهدي ع نسي خالي سبيله و تتنه فذكر ذلك بعد ما خرجنا و صرنا في باب المسجد فبعثني إليها فلما دخلت وقت العشاء إلى المقام فتناولت ذلك وجدت جمرة نار كبيرة تلهب في وسط المقام فخرجت مرعوبا منها فرآني خالي على هيئة الرعب فقال لي ما بالك فأخبرته بالجمرة فقال لي سنصل إلى مسجد الكوفة و نسأل العبد الصالح عنها فإنه كثير التردد إلى هذا المقام و لا يخلو من أن يكون له علم بها. فلما سأله خالي عنها قال كثيرا ما رأيتها في خصوص مقام المهدي ع من بين المقامات و الزوايا

المصدر:جنة المأوى